الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٥المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [16] زكاة المال المشترك
65
مسألة:
سألت عن قوم بينهم نَخل تكمل في جماعتها الصدقة. فلما أطعمت النخل اقتسموها على رؤوس النخل، فبعضهم أكله رُطَبًا وبُسْرًا، وبعضهم صرم حصته يابسا.
فأما من أكل حصته بسرًا ورُطَبًا، فليس عليه شيء. وأما من تركها حتى
يَبُسَتْ حَمل بعضها على بعض، فإن بلغ فيما بقي الصدقة أخذت منه. ومن غيره: وقال من قال: إن أُكِلَت (1) الثمرة رطبا وبسرا ففي ذلك الزكاة،
ويحمل بعضها على بعض، وتخرج منه الزكاة، لأنها قد أدركت. وقد بلغنا عن بعض أهل العلم أنه كان يخرج زكاة ما أكله رُطَبًا وبُسرا، وهذا القول هو أحوط وأبعد من الشبهة. والله أعلم.
مسألة:
وسألت عن قوم تكون بينهم أرض يختلف قسمها (2)، يكون لرجل نصف أرض، وثلث أرض، وربع أرض، ليس هي على قسم واحد، وليس في أرض منهم ما تكمل فيه الصدقة، (3) ولا يَخلُص (4) لرجل منهم من حصته منهم ما يكمل فيه الصدقة، وإذا جمعت أكمل بعضهم بعضًا.
فأقول في ذلك ورأينا - والله أعلم - أنّ القوم إذا كانوا شركاء في جميع القطع أن الزكاة عليهم، وإن كانوا لا يشركون في جميع القطع التي) بلغ في
(1) في ج «أكل».
(2) في ج «يختلف قسمها».
(3) في ج زيادة «حملت بعضها على بعض».
(4) في ج «ولا يحصل».
(5) في أ «الذي».