المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٧٩

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [19]: في الزكاة في الوصايا

79

مسألة:

من كتاب أبي جابر: وأما من هلك وأوصى بحجة أو غيرها من أبواب البرّ للمسلمين، أو للشذاء (1) أو للفقراء، فإذا ميّز الهالك ذلك قبل موته فلا زكاة فيه.

ولو كثر (2) وبقي على ذلك ما بقي لم ينفذ. وأما إن أوصى به في ماله فميّزه الورثة أو الوصي أو السلطان، وبقي على ذلك حتى حال عليه حول، وهو تجب فيه الزكاة، ففيه الزكاة، ثم كلّما حال عليها حول آخر أُخرجت منه الزكاة، وعلى الورثة أن يردّوا ذلك النقصان من ثلث مال الهالك، فإن نَفَدَ الثلث في الوصايا فلا زكاة في الحجّة ولا في غيرها، فإن أخذ المصدق (3) زكاة ذلك، ولم يكن ثلث يُردُّ منه فعلى المصدق أن يردّ ذلك.

وإن تلف المال كله بعد أن أخذ المصدّق الزكاةَ وبقي ما نقص من ثلث الوصايا على نقصانه، ولم يكن على المصدّق رد، لأنه أخذ الزكاة في وقتِ ما وجبت له. وإن كانت الحجّة قد قبضها رجل يَحجُّ بها، وضمنه إياها الورثة أو غيرهم ممن يلي ذلك، ولا زكاة عليهم فيها، أو فيما قبض منها. وعلى الذي قبض على هذه الصّفة زكاة ما صار إليه من ذلك، إذا حال عليها عنده حول، وهو تتم فيه الزكاة.

هي

(1) الشذاء: المركب والسفن للبحر، وهي سفن حربية للقتال، يوقف لها أوقف. بوصايا تدعم أهلها في التفرغ للدفاع عن المسلمين.

ويوصى

لها

والإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (حكم عُمان: 192 - 207 هـ) أول من اتخذ الشذاة لصد

هجمات القراصنة الهنود على عُمان. السالمي، تحفة الأعيان: ج 1، ص 123.

معجم

مصطلحات الإباضية، مادة: شذا.

خميس الرستاقي، منهج الطالبين، ج 19.

(2) في أ «كبر».

(3) المُصَدِّقُ الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم.

ابن منظور، لسان العرب، مادة: صدق.