المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٨١

الجزء السادس / القسم الأول - باب [19]: في الزكاة في الوصايا

المصنف

81

الذي عرفتُ أنّ من أوصى بوصيّةٍ مثل الحج وما أشبهه، وميّز الموصي الذي أوصى به) في حياته، وجعله وصيّة لم تكن (2) في ذلك زكاة. وإن أوصى بذلك في ماله وميّزه الورثة بعد موته؛ كان في ذلك الزكاة، إذا حال عليه الحول، أو جاء وقت زكاة الورثة حملوه على ملكهم، وعليهم يتموا ذلك الذي نقص من الوصيّة من ثلث مال الهالك، فإذا نفد الثلث، ولم يبق شيء لم يكن في ذلك زكاة. والله أعلم.

مسألة:

أن

وحَفِظَ أبو زياد الوضاح بن عقبة أنه إذا أوصى الرجل في ماله بحجّة، فقال «هذه الدراهم الموضوعة هي حجّتي بأعيانها فليس فيها زكاة.

أن

وإن كانت دراهم أكثر مما وصى به، ودَيْن على الناس، ففيها الزكاة إلى

يحج عنه.

قلت: فإن الموصى إليه فرّط في إعطاء الحجّة إلى أن ذهب منها في الزكاة دراهم. وكان ذلك تفريطاً منه وهو يجد (3). قال: ينظر فإن كان في ثلث مال الميت فضل؛ زاد في الحجّة مثل ما ذهبت منها في الزكاة، وإن كان الثلث قد نفذ فالموصى إليه غارم.

مسألة:

غير

فيمن مات وأوصى لأولاده بصداق أمّهم؛ عشرة آلاف درهم أو دين الصداق، فرأينا أن لا تؤخذ منهم الزكاة حتى تحول (4) الدراهم حولا بعد أن أوصى لهم، ثم الزكاة على كلّ واحد منهم في حصته.

(1) أي ميز الموصي ما أوصى به.

(2) في أ «يكن».

(3) أي يجد المال والفرصة لإعطاء الحجة، ولكنه قصر وفرّط.

(4) في أ «يُحيل».