الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٨٢82
المصنف
المجلد الخامس
وامرأة أوصت بثمرة قطعةً لها للفقراء، فإن كانت أوصت وقد أدركت ثمرتها فالزكاة فيها يومئذ وإن لم تكن وجبت فى القطعة زكاة، ثم أوصت فليس عليها زكاة.
ولعلّ منهم من يرى غير ذلك. وقول: إن كانت ثمرة قد أدركت فالوصية جائزة، والزكاة في مال الموصي. وقول: الزكاة شريك، ولا تجوز الوصية إلا في حصة الموصي، وأما الزكاة فإذا وجبت فهي لأهلها، وإن كانت غير مدرِكَةٍ فلا تجوز في مال الفقراء (1)، هكذا جاء الأثر.
مسألة (2)
وحفظ محمد بن الأزهر عن سليمان بن الحكم؛ فيمن أوصى بحجةٍ في ماله، وأخرج دراهم من ماله، ووَزَنَ الدراهم ومَيَّزها من ماله، وهذه لا زكاة فيها
من بعد موته، وما بقيت.
وإذا (3) أوصى بحجّةٍ في ماله وسمَّاها ولم يميّزها، فبقيت من بعد موته، فالزكاة فيها كل سنة ما بقيت، فما نقص من الحجّة من قبل الزكاة فالنقصان في ماله، فإن ميّزها الورثة من بعد موته ثم بقيت؛ ففيها الزكاة.
وقال: إن كانت الحجّة من الثلث واستغرقت الوصايا ثلث المال فلا زكاة
في الحجة.
ورأى أنّ الحجّة من الثلث إلّا أنه يقول: إذا استفرغت هي والوصايا
ثلث المال.
(1) في أ «فلا يجوز».
(2) في ج «ومن غيره».
(3) في ج «وإن».