المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

المصنف

المجلد الخامس

وقال مرّة: لا يجاوز الثلث.

وقال أصحاب الرأي: إن كان أوصى بها وأمر أن تنفذ جعلت ذلك في الثلث، وإن كان أوصى بوصايا مختلفة تحاصوا، ولم يبدؤوا بالزكاة على غيرها. وإن لم يأمر بها الميت فليس يلزمهم أن يفعلوه.

قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إنّه إذا صح أن هذا المال بعينه بزكاته لم تؤدّ منه، وقد وجبت فيه، وصح ذلك بإقرار من ربّ المال أو بَنِيهِ، فيخرج في معاني قولهم عندي على قول من يقول بأنّ الزكاة شريك المال، مخروجة على وجهها. وما بقي فهو على الورثة؛ أوصى أو لم

تامة (1) في

يوص.

قال: من

وعلى قول من يقول: إنّها مضمونة في الذمة عليه، فإن أوصى بإنفاذها ففي ذلك معنى باختلاف (2). فقال من قال: تثبت من رأس المال. وقال من الثلث، ولو لم يوص بها الهالك. فكذلك إذا صحت عليه.

فالذي يقول: إنّها من رأس المال، فهي عليه؛ أوصى بها أو لم يوص بها، لأنها دين متعلّق عليه.

وعلى قول من يقول إنّها من الثلث، فلعله حتى بإنفاذ ذلك.

حتى يوصي

وقد يوجد في بعض قولهم: إنّها متقدمة قبل سائر الوصايا، إلا ما هو مثلها من اللوازم، إذا أوصى بالوصايا ونقصت من الثلث ابتدأ باللوازم منها. وقال من قال: كلّ الوصايا بالثلث تثبت من الثلث كلّها (3).

(1) في ج «ثابتة».

(2) في ج

«اختلاف».

(3) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 398 - 399.