المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

الجزء السادس / القسم الأول - باب [25]: زكاة مال الغائب

المصنف

103

مسألة:

وقال أيضا: في رجل له دراهم بعمان والرجل بالبصرة وله وكيل بعمان، أنّ المزكّي يذهب إلى الوكيل فيطلب منه زكاة مال الغائب، ويأخذ زكاته، إلّا أن يقول الوكيل: إنّ على الغائب دينًا فليس عليه زكاة. فإذا لم يقل شيئًا فليس على المزكِّي أن يسأله عن صاحب المال؛ لأنّ الوكيل هو قائم مقام صاحب المال؛ فإذا لم يحتج بشيء عنه (1) أخذت منه الزكاة.

ومن جواب الشيخ أبي سعيد رحمة الله أيضًا عن الإمام حفص بن راشد قلت وكذلك العمّال لمال الغائب واليتيم؛ هل لهم أن يخرجوا زكاة الثمار، ومن مالهم على وجه الاحتساب؟

فإذا لم يجب للإمام؛ فقد قيل: إنّ ذلك يجوز للشريك أن يسلّم زكاة المال من مال الغائب واليتيم إلى الفقراء، أو إلى والي الإمام، ولو لم يجب له ذلك في الحكم.

ومن غيره: وأما الغائب ففيه الاختلاف:

فقال من قال: يوقف حتى يحضر الغائب ثم يخرج ما عليه فينظر في ذلك.

مسألة:

من كتاب أبي جابر: وكلّ غائب فلا زكاة في ماله من الورق حتى يعرف ما عنده، لعله حدَثَ له دَيْنُ أو. سبب زالت عند زكاة الورق.

وأما الثمار فلا يقاس بهذا، لأنّها واجبة على كل حال في الذي تجب فيه من النخل، أو غيرها من الأرض والثمار، فلا يرفع ما يلزم صاحبها من الدين. ووكيل الغائب واليتيم يقوم مقامه في ذلك في أداء زكاة ماله.

(1) ناقصة من أ.