المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٠٧

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [26]: ما يجوز أن يطعم من الفقراء أحد زكاته لأجل فقره

مسألة:

107

سألت محمد بن محبوب رحم الله عن من يأخذ من الصدقة شيئًا فيحج به أو يشتري به مالا؟

قال: لا، إلا أن يكون ذا عَنَّا أو ذا غِنّى. وأقول: وذلك في وقت المسلمون (1) فيه مجتمعون، والإمام إمام عدل، وأما إذا لم يكن إمام عدل، وكان المسلمون صدقاتهم وزكاتهم من ثمارهم وورقهم؛ فيدفعونها إلى فقرائهم من أهل دينهم؛ فليس للذي يأخذها أن يشتري بها شيئًا من الأصول، ولا يحج بها، إلا أن

منهم

يضعها في نفقته وكسوته، ومؤنة عياله وفي قضاء دينه وإن اشترى بها ضحيّة أو منيحة فلا بأس بذلك؛ إن شاء الله.

مسألة:

وسألته عن رجل يؤدّي زكاته إلى رجل من أهل دينه وممن يدين بدين المسلمين إلّا أنّه ليس من أهل قريته ولا ممن يسكنها؟

قال: لا تخرج زكاة قرية إلى غيرها، إلا أن لا يجد أحدا ممن يدين بدين المسلمين؛ فلا بأس.

قلت: وإنّما (2) فعل ذلك وهو جاهل؛ فعليه الغرم أم لا (3)؟

قال: لا.

قلت: فإنّه دفع إليه زكاة من قريته ولم يحملها إليه؟

قال: هذا جائز ولا بأس عليه.

(1) في أ «المسلمين».

(2) في ج «فإنما». (3) أم لا زيادة من ج.