الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١١٠110
المصنف
المجلد الخامس
قال: فإن كان أحد قد أعطاها شيئًا من الزكاة وهي بهذه المنزلة؛ فإنّه يسألها إن كان يصدّقها، فإن قالت: إنّها تريد به شيئًا مما ذكرنا فليس عليه غرم. قال: فإن كانت أخذت الزكاة وهي بهذه الحالة فهي ضامنة لمن أعطاها من الزكاة، وعليها أن تردّ عليه ما أخذت من عنده من الزكاة.
قال: وإن كانت أمينة وقالت إنّها هى تطعمه (1) الفقراء من أولادها أو غيرهم جاز ذلك للذي أعطاها من الزكاة، وإلا فعليها أن تسلّم إليه، وعليه هو غرمه للفقراء. قال: والذي يأخذ (2) من الزكاة إذا أخذ ما يكفيه ويكفي عياله من ثمرة إلى ثمرة أن (3) يشترى مما يأخذ من الزكاة على هذه الصفة قرطاسًا يكتب فيه العلم ويشتري به مصحفًا وأما أن يأخذ من الزكاة من بعد ما يكفيه ويكفي عياله ويشتري منه ذلك فليس له ذلك.
قلت له: فهل للذي يكون معه ما يكفيه ويكفي عياله أن يأخذ من الزكاة ويعطى في فداء نفسه من خراج قد لزمه أو فكاك نفسه؟ قال: نعم، له ذلك، وإنما له ذلك؛ لأنه لو باع ما يقوت به عياله كان فقيرا. وإنّما يأخذ ما يفدي به قوته وقوت عياله.
وسألته
له به أم لا؟
مسألة:
عن العبد هل لسيده أن يعطيه من زكاة ماله من غير معنى يلزمه القيام
قال: معي؛ أنه لا يجوز له ذلك.
قلت له: فهل
عندك في
ذلك اختلاف؟
قال: لا يبين لي في ذلك اختلاف.
(1) في ج «تعطيه».
(2) في أ «أخذ». (3) في ج «أخرى».