الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١١٢112
المصنف
المجلد الخامس
وقال من قال: لا يجوز ذلك.
وكذلك لو لزمه (1) زكاة ولم يؤدّها حتى صارت عليه دينا؛ أشبه معنى الاختلاف من طريق ثبوت سهم الغارمين، لا من طريق أنّ الزّكاة تعطى في الزكاة ولا في الحجّ، ولكن في الغرامة التي قد لزمته، ووجب أن يباع فيها المال الذي قد كان يجوز للغارم أن لا يبيعه ويأخذ من الزكاة في مؤنته وقضاء دينه، إذا لم يكن غنيًّا فيه وفي غلته (2).
ومنه: في سهم ابن السبيل قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ)
[التوبة: 60].
قال أبو بكر: قال قتادة ابن السبيل هو الضيف والمسافر إذا انقطع به (3)؛ وليس معه شيء.
وقال مالك: الحاج المنقطع به هو ابن السبيل يعطى من الزكاة. وبه قال أصحاب الرأي.
في
(4)
قال أبو سعيد: ابن السبيل هو المسافر، وإن للمسافر في الزكاة سهما لمعنى سفره، كان غنيًّا أو فقيرًا في وطنه، إذا نزل في سفره) بمنزلة الحاجة إلى أخذ شيء من الزكاة، لمعنى حاجته في سفره إلى أن يأمن على نفسه من الضرورة والحاجة.
وليس في ذلك عندي فرق فيما كان المسافر، إلا أن يكون في معصيته
(1) في ج زيادة «كفارة».
(2) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 461 - 462.
(3) في ج «إذا قطع».
(4) زيادة من ج.
(5) في سفره زيادة من ج.