الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١١٥الجزء السادس / القسم الأول - باب [28]: ذكر الغارمين
المصنف
115
فقال إبراهيم النخعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي: لا يعطى في دين ميت ولا في كفنه.
وقال أبو المؤثر ويقضى عن الميت دينه من الزكاة؛ لأنّ الله تعال جعل للغارمين فيها سهمًا.
وقال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو عبيد: لا تدفع إلى (1) غني ولا في بناء مسجد ولا شراء مصحف.
قال مالك بن أنس وأصحاب الرّأي: لا يعطى منها في كفن ميت ولا يجوز أن يعطى في قول الشافعي من الزكاة مما ذكرنا.
قال أبو سعيد معي؛ أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا إن معنى صفة الغارمين أنّه (3) كلّ من لحقه غرم وثبت عليه حق، إلّا في القتل من طريق الديات، وما كان من فساد وسائر ذلك غرم إذا لم يكن فساد في الأرض أو شيء لا تسعه (3) جنايته.
وقد يخرج في بعض قولهم أنّه يجوز أن يعطى فيما لزمه (4) من قتل الخطاء،
أظن أنهم () يذهبون بذلك إذ هو غير مفسد ولا آثم في ذلك.
وكذلك أحسب (6) أنه يجوز أن يعطى في العاقلة لما يلزمهم في دية قتل) الخطأ كلّها؛ على هذا القول كان غارمًا في معنى الغارمين.
(1) في أ «في». في ج زيادة «أن».
(3)
أ
«يسعه».
(4) في أ «لزم».
(5) في أ «أظنهم».
(6) في أ «أحسبه».
(7) ناقصة من أ.