الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١١٦116
المصنف
المجلد الخامس
وإذا ثبت معنى (1) حكم الغارمين وأنّ لهم سهمًا في الزكاة؛ فقد قال من قال: إنّه ما كان للغارم مال يؤدّي منه ما لزمه؛ فلا يوفّر له ماله حتى لا يبقى له
مال.
فضلًا
وكذلك إن كان له عروض في معنى هذا القول والعروض أكد إذا كان عن ما ينتفع به ويغنيه) في وقته.
وفي بعض القول: إنّه له حق في الزكاة لمعنى الغرامة، ولو كان غنيا، فتجوز له الزكاة (3)؛ لأنه لا معنى لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالْغَرِمِينَ﴾ بعد أن قال: لِلْفُقَرَاء) ولو كان لا يجوز له غرامته، إلا ما يجوز له في حال فقره محتاجًا إلى حكم الغارمين، ولكنّه لحق غرامته حقا غير حق فقره.
ومن
ذلك أنه قيل: لا تجب الصدقة لغنيّ إلا لمسافر إذا احتاج في سفره، أو لمن قد لزمه غرم احتاج أن يأخذ منها لغرمه، فقد ثبت أن للغني سهما منها
لهذين المعنيين
حقا لهما
وفي معناهما.
ويعجبني إذا كان له من المال ما لو باع من ماله قضى دينه لغرامته، وبقي في يده من المال ما يكفيه غلته لقوته، وعول من يلزمه عوله في سنته؛ أن لا يكون له حق في الزكاة بمعنى الغرامة؛ لأنّ هذا غنيّ بعد قضاء دينه من ماله، كذلك مثله في تجارته وصناعته.
فإن (4) قال قائل: إنّ لهم سهما في الغارمين على حال؛ لثبوته مفردًا عن حال الفقراء؛ لم يكن ذلك عندي ببعيد
(0)
(1) ناقصة من أ.
(2) في ج «ويعنيه».
(3) ناقصة من ج.
(4) في أ «وإن».
(5) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 456 - 459.