الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٢٢122
المصنف
ومن غير الكتاب:
مسألة:
المجلد الخامس
قال أبو سعيد: في رجل عنده زكاة أو غيرها من كفّارة يمين، فيردّه السائل فيعطيه من ذلك ولا يعرفه أنّه من الزكاة ولا من غيرها، أنّه يجزئه ذلك إذا سلّمه إلى من يستحقه من الفقراء.
وكذلك إذا أخرج من الجَنُّور (1) بعد (2) دَوْسِه من زكاته وأطعم من يحضره من الفقراء أو الضعفاء، ولا يخبرهم بذلك، وإنّما يعطيهم ذلك من زكاته؛ لأن لا يلحقه في شيء من حبّه غير الزكاة أنّه يجزئه التسليم مع النية.
مسألة:
قلت: فهل للرجل أن يأخذ من الزكاة ويشتري به (3) مصحفا يتعلّم منه القرآن؟
قال:
معي؛ أنه قد قيل: ليس له ذلك إذا كان مستغنيا (4) عن ذلك. وأما إذا
أخذه الفقره؛ فيعجبني أن يجوز له ذلك.
قلت له: فهل له أن يأخذ من الزكاة ويشتري كتب العلم أو قرطاسًا ينسخ
فيه العلم؟
قال: معي؛
أنه قد قيل: له ذلك.
(1) الجَنُّور على وزن تَنُّور أهمل ذكرها صاحب لسان العرب، وهي لغة أهل اليمن.
ومعناها مداس الحنطة والشعير. فهو مكان الحصاد
جمع
واستخلاص الحب منه. ويعرف باسم البيدر في بلدان كثيرة.
ينظر: الزبيدي، تاج العروس، مادة جنر، ج 10، ص 475. ابن دريد، الجمهرة، مادة: ج ر و، ج 1، ص 230.
(2) في ج «في».
(3) ناقصة
من
أ.
(4) في أ و ج أداة الاستثناء إلا ولكنها في ج مشطوبة.
من الحنطة والشعير وإعداده للدرس