المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [31]: ذكر الفقير يعطى على ظاهر الفقر شيئًا

123

قلت له: فما الفرق بين القرطاس والكتب والمصحف، وكلّه إنّما يراد به

التعليم؟

قال: لا (1) فرق عندي في ذلك. والمصحف عندي آکد.

وأحسب أنّ المعنى فيما (2) جاء مجملًا أن لا يشتري من الزكاة مصحفًا ولا يبني منها مسجدًا، إنّما يكون ذلك مصحف موقف لغير ملك؛ لأنّ هذا يكون في الناس ومع الناس، في الأمصار وفي جوامعها؛ توقف المصاحف والآثار ويشتري. فإن خرج عندي هذا خرج على هذا، وإن ثبت هذا في المصحف في الإنسان بعينه ثبت في الكتب مثله عندي في العلم.

وأما قوله في الجامع: «ولا في حج»؛ فقد عرفتُ في الفقير أنّ له أن يأخذ من الزكاة ويحج. وقال من قال: ليس له ذلك.

مسألة:

وعن الفقير هل له أن يأخذ من الزكاة ويحج؟

قال:

معي؛ أنه إذا أخذ قوته لسنته ويبلغ به إلى الحج وحج. وإنما ليس له أن يحج من الزكاة إذا كان غنيا في قوته وإنّما يأخذ ما يحج به خاصة، فقد قيل: لا يحجّ من الزكاة على هذا إلا ذو غنى أو ذو عنا.

قلت له: فإن كان رجل قد وجب عليه الحجّ في ماله فلم يحج حتى افتقر.

هل له أن يأخذ من الزكاة للحج خاصة؟

قال: معي؛ أنه يختلف في ذلك.

(1) في أ «ولا».

(2) في أ «فيهما».