المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٢٨

128

المصنف

المجلد الخامس

إلى ثمرة، أو فيما يدرّ عليه من صنعته (1) أو تجارته (2)، أو جميع احتياله لنفسه، فهو فقير، وله أن يأخذ من الزكاة. ولمن أراد أن يعطيه ما لم يَصِرُ بعطيته وأخذه إلى حال انتقال من الفقر إلى الغنى.

وقد يخرج في بعض قولهم أنّه لو كان في يده شيء يفضل عنه في سنته عن مؤنته ومؤنة عياله من تلزمه مؤنته؛ كان له أن يأخذ من الزكاة ما لم يكن الفضل الذي في يده خمسين درهما.

وقولُ: حتى يفضل معه خمسة عشر درهما (3).

كأنهم يعنون أن يستظهر بها على معنى الأحداث في معيشته وفيما في يده، فقال (4 من قال: حتى يكون فاضلا معه مائتا) درهم.

(4)

ولا يبين لي في هذا المعنى إلا أنهم أرادوا الاستظهار له في معنى الفضلة التي جعلوها له، وإذا ثبت معنى الاستظهار لم يكن لذلك (6) عندي غاية دون أن يستظهر بمثل ما يكفيه لسنته إن حدث بما في يده حدث كان مستظهرًا بما يجزئه في سنته عند انقطاع حال ما يرجو من عطيته، لأنه إذا أذهب ذلك ثم حدث عليه حدث؛ كان في النظر مفتقرًا إلى ما يستظهر به مما أكدوه له. أن يخرج ذلك في الخمسين والمائتين.

ويعجبني

ومثل (7) () هذا أن يكون كلّ واحد قال في ذلك بما يرى أنه مستظهر به فحسن عندي في معنى الاستظهار بمثل ما يُجزي في السنة وينظر في ذلك. والله أعلم.

(1) في ج «ضيعته». (2) في أ «وتجارته».

(3) وقول حتى يفضل معه خمسة عشر درهما ناقصة من أ.

(4) في

أ «فقال».

(5) في أ «مائتي» وهو

خطأ.

(6) ناقصة

من

أ.

(7) في أ «ومثله».