الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٣٢132
المصنف
المجلد الخامس
وكذلك إذا أعطى زكاته رجلًا منافقًا، غير أنّه فقير محتاج فهذه مثلها. وقد يوجد في الآثار أن النبي كان يعطي المنافقين من الصدقة، وهو عالم بنفاقهم.
فإن كان هذا صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو الحق لا شكّ فيه. إلّا أن (1) الذي نعرفه من قول المسلمين إذا كانت الدعوة دعوة المسلمين، وهي الظاهرة، كانت الصدقة للفقراء عامة إلا من عُرِف منه خلاف للمسلمين. وإذا كانت دعوة الكفر هي الظاهرة لم يعط من الصدقة إلا من عرف منه موافقة
للمسلمين.
فهذا الذي نعرفه من قول المسلمين. فمن أعطى فقيرًا من صدقته وهو يعرف أن ليس يقول بقول المسلمين فقد أساء ولا غرم عليه.
وقد يوجد في الآثار أنّ الصدقة لفقراء المسلمين، فإن لم يوجد من فقراء المسلمين أحد كانت في فقراء، قومنا، فإن لم يوجد من فقراء قومنا أحد كانت في فقراء أهل الكتاب من أهل العهد. فإن لم يوجد من فقراء أهل الكتاب من أهل العهد كانت في فقراء أهل الكتاب من أهل الحرب. فقد وجدنا هذا في آثار المسلمين. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
سئل عن رجل اشترى شيئًا من الأصول بدَيْن. هل يجوز له أن يأخذ من
الزكاة ويقضيه؟
قال:
معي؛
؛ أنّه قد قيل: إن ذلك جائز له؛ لأنه غارم.
(1) ناقصة من أ.