الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [33]: ذكر منع الصدقة من له قوة لكسبها
133
مسألة:
من جواب أبي سعيد: ورجلٌ غله مالِهِ أو ربحُ رأس ماله يكفيه مؤنته ومؤنةَ من تلزمه مؤنته، فأراد هذا الرّجل أن يتعلّم العلم مما يعنيه وما لا يعنيه؟ (1) أو يجب عليه السؤال عنه أو لا يجب أو مما يسع جهله أو لا يسع جهله من جميع فنون العلم، أو الفرائض أو الأشعار أو الأخبار أو جميع ما يحتاج إلى (2) القرطاس مثل تعويذ أو غيره من أمور دينه أو دنياه، فأراد أن يأخذ من الزكاة للسؤال أو للنسخ. قلت: أله (3) ذلك أم لا؟
فمعي؛ أنّ له ذلك في جميع فنون علوم الدين والحكمة، وما يعين على أمر دينه من الأشعار والأخبار وغير ذلك. وأما أمر دنياه فلا يبين لي ذلك إلا في أمر عوله وعول عياله فيما يحتاج إليه.
وقلت: إن كان والداه (4) ملتزمين عوله أو بعض أرحامه، أو ينفقون عليه من غير التزام، إذا كان لا شيء له ولا معولا (5)؛ فأخذ من الزكاة ما يكفيه سنةً، وأخذ لذلك الذي يريده مما وصفت لي، أو غيره من أمر دينه أو دنياه من غير القرطاس، يشتري به ذلك الذي وصفت لك، كمثل ما يغنيه لسنته أو أكثر. أله
ذلك أم لا؟
فمعي
أنّ له ذلك فيما يعوله وفيما ذكرت لك من أمر القرطاس فيما يجوز له من أمر دينه وأما غير ذلك من أمر ما لم نذكره؛ فلا أعرفه ولا أقول
فيه شيئًا.
(1) في أ «العلم بعينه ولا يعينه» وهو خطأ.
(2) ناقصة
أ. من
(3) في ج «هل له».
(4) في أ والده أو الذين».
(5) من يعوله ويقوم بنفقته.
(6) في ج «و».