الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٣٦136
المصنف
المجلد الخامس
من المعاش واللين واللذات من اللباس ومن القلوب والأنفس (1) ما يفسد على ذلك ويقسو، ويتكبّر ويعلو.
وكذلك من النفوس والقلوب ما يسكن إلى هذه المنزلة لضعفها، ويكون فيها أصلح حالها. وإذا عرضت الخشونات والجفوفات ذابت وخيف عليها. فالعبد (2) ناظر لنفسه ومجتهد لها، وسائق لها وقائم عليها، وهو (3) العالم بها.
(3)
والله بعد ذلك هو الموفّق في جميع الأمور المصالح، ولا خير إلا منه وبه. قلت له: فعلى القول الذي يقول: إنّه يأخذ لأكثر (4) من سنته من الزكاة إذا اعتقده لحوادث الزمان، لعله يحتاج إليه، يجيز له أن يأخذ لما يغنيه لعشرين سنة على هذه النّيّة، إذا صدق فيها بالمناصحة الله، ويدخر لعله يكون يدا للمسلمين فيعين بها المسلمين؟
قال: لا يضيق عليه عندي ذلك على هذه النية ولم ير في المسلمين خصاصة المستحقين لذلك، وإذا كان على هذا الوجه، فإنّما هي أمانة في يده ولا يورثها ولا يدعها ميرائًا، وعليه الوصية عندي بها.
قلت له: فإن رأى فى أحد من المسلمين خصاصة. أعليه أن يعطيه منها إذا كانت (5) قد صارت في حوزه على النية التي جاز له أخذها عليها، وإن لم يعطه يكون آثما؟ قال: لا آمن عليه الإثم؛ إذا كان ممن (6) لا يختلف فيه أن له فيها سهما، وعلى حاجته الماسة له من عري أو جوع لا يسعه أن يترك فيه نفسه إذا قدر على ذلك. وأما ما سوى هذا فأرجو له فيها السلامة.
أ والقلوب
ومن الأنفس».
في أ «والعبد».
(3) ناقصة
أ.
من
(4) في ج «الأكثر».
(5) في ج «كان».
(6) في ج «مما».