الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٣٧المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [33]: ذكر منع الصدقة من له قوة لكسبها
137
قلت له: وما الحال التي (1) لا يسعه هو في حاجة نفسه أن يتركها عليه من عري أو جوع وهو عنده ما يكتسي ويشبع بطنه؟
قال: عندي (2) أنه لا يسعه إلّا أن يستر عورته، ويكن (3) (4) نفسه من المضار المخوفة عليه من البرد والحرّ، ويأكل من الطعام ما يقوى به على فرائض الله ويأمن به على نفسه من تولّد الضرر المقرب له إلى ذلك.
قلت له: فإذا أكل ما يغنيه ويقوى به على أداء الفرائض، ثم عرض أخ له عليه طعامًا خاف إن أكل منه أن تتزايد عليه المضرّة، أيجوز له أن يأكل عنده إذا أراد إدخال السرور ويتكلف بالطعام؟
قال: معي؛ أنّه إذا خاف المضرّة يقع (5) في التعارف أنه مضرّة لم أجز (6) له ذلك. فإن كان ليس بهذه المنزلة وأراد إدخال السرور في موضع رجا فيه الثواب من المواصلة؛ لم يعجبني الامتناع. وأحبّ (0) المساعدة فيما يرجى فيه الثواب من المواصلة.
قلت له: فإن كان يرجو الثواب من المواصلة وكان صائمًا للتطوع، ما أفضل له: أن يتمّ على صيامه أم يساعده في الأكل؟
قال:
معي
(9)؛ أنّه ينظر لنفسه ما يقع له لها فيما (10) يرجو فيه على
(1)
«الذي».
(2) في ج «معي».
(3) من الوكن وهو العش، ويكنّ أي يقي ويحفظ نفسه من المهالك.
(4) ناقصة من أ.
(5) في أ «تقع».
(6) في ج «يجز». (7) من المواصلة» ناقصة
(8) في ج «وأحببت».
من أ.
(9) في ج قال أرجو. نسخة معي».
(10) في ج «مما».