الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٣٨138
المجلد الخامس
المشاهدة، فربّما كان الامتناع والاعتذار أقرب إلى الستر له، وربّما كانت المساعدة أقرب إلى ذلك. وليس كل المواطن عندي تجري مجرى واحدا. والله الموفق للصواب. وقد يروى عن النبي أنه كان صائمًا، فدعي، فأفطر»). وفيه أسوة حسنة لمن اتبعه بصدق، لا لمن جانبه بفسق، وليسه (2) فيها بمحق.
مسألة:
وعن فقراء يسكنون في منزل، فجاء أحدهم وفي المنزل شيء فوقع الأغلب معه منه واطمأنّ قلبه أنه بعث إليه، أو له دون الآخرين. فأخذه (3) على ذلك ولم يقل له الباعث شيئًا، ولا قال له الآخرون شيئًا. أله ذلك حتى يعلم أنه بعث إلى غيره، أم لا حتى يعلم أنه بعث إليه؟
قال: فإن كان لذلك سبب يوجب حكم الاطمئنانة إلى ما ذكرت من خصوص
ذلك له، فله دون غيره. وإن وقعت هنالك شبهة فترك ذلك إلى غيره أولى.
وقلت: وكذلك هذا الشيء إذا () وضعه الرسول في منزله، أو كان المنزل لغيره يسكنه وحده، أو هو وغيره فقراء مثله أو (6) أغنياء، واطمأن قلبه أو وقع الأغلب أنّه إليه أو له، أو الأغلب أنّه من الزكاة أو غيرها. أيكون قد صار له أم حتى يقبضه؟
(1) أخرج مسلم: «عن عائشة أم المؤمنين، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا، قال: «فإني إذن صائم» ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا فقال: «أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا» «فأكل».
حيس
مسلم - كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال - حديث: 2023.
حيح (2) في ج «وتشبه».
(3) في ج «وأخذه».
(4) ناقصة من ج.
(5) في ج «الذي». (6) في أ «و». (7) ناقصة من ج.