المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [33]: ذكر منع الصدقة من له قوة لكسبها

145

لها، أو فيما يلزم منها. فأرجو أنه يختلف في ذلك أن يأخذ من الزكاة للزكاة (2) التي تلزمه أم لا. وأما إذا أخذ ذلك لفقره وحاجته، ثم أراد أن يؤدّي ذلك في الزكاة التي قد لزمته عن الفقير، فأرجو أنّ أكثر ما قيل: إنّ له ذلك.

وكذلك يختلف في أخذه لها لكفّارة أيمانه إذا لزمته، أو صلاته أو أشباه

ذلك من حقوق الله لا من حقوق العباد.

ذلك، ثم

أخذ

وأمّا إذا أخذ شيئًا من ذلك لفقره وحاجته، في حال ما يجوز له من أنفذ ذلك في شيء من هذا، فهذا له عندي في أكثر ما عندي أنه قيل. وأمّا وصيّة الأقارب وما يلزم لهم، فإنّ تسليم ذلك في الحياة مما يختلف فيه. وإنما وجوبه عندي عند (3) الموت إذا لزمه ذلك. فإن أخذ شيئًا من ذلك لفقره، ثم أراد تسليم ذلك على معنى قول (4) من يقول: إنّه يعطى قبل الموت. فأرجو أنه يختلف في ذلك أيضا.

وكلما أخذ من ذلك في فقره وحاجته فهو عندي مثل ماله، ويصرفه كيف شاء في منافعه، ويصرفه إن شاء، ويبادل به ويشتري ويبيع، ويقضي الشيء منه عن الشيء حتى ينفذ ذلك الأمر الذي قصده، ثم يمسك عن ذلك إلى غيره، إذا كان ذلك من أسبابه ومنافعه إذا كان ذلك على غير شرط عليه، وكان ذلك مما يرجو فيه التوفيق والنفع في ذلك.

وأما إن كان يأخذ من ذلك شيئًا على وجه الأمانة، فقال () من قال: إنّه

(1) ناقصة من أ.

(2) ناقصة من ج.

(3) ناقصة من ج.

(4) في أ «قوله».

(5) في أ «الأمانة التي قد قال».