الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٥١الجزء السادس / القسم الأول - باب [35]: فيمن عني زكاة ماله أو شيئًا منها يستفيد مالا آخر
151
شهر رمضان، فنظر في حسابه، فإذا عليه من الزكاة عشرون درهما. فأعطى صاحب الزكاة عشرة، وبقي عليه عشرة، فلم يعطها حتى جاء شهر رمضان، كيف يزكي ماله أيزكّي سنتين ويطرح العشرة التي أعطاها، أو يحسب ربح المال كله فيعطي زكاته مع العشرة؟
وإنّما يعطي زكاة ماله سنة واحدة. فإن كان حاسبه صاحب الزكاة، وأخذ منه العشرة، فإنا نرجو أن يكون عليه إلّا العشرة، ويزكّي السنة الثانية.
وإن كان لم يحاسبه فأعطى بعضًا وبقي بعض، فإنا نقول: يحسب زكاة السنين. والله أعلم. سل عنها.
ومن غيره قال: وقد قيل إنّه يزكّي ما وجب عليه في السنة الأولى عن أصل ماله، ويزكّي عن ربح ما ربح إلى أن حالت السنة الثانية؛ لأنه ما لم يخرج الزكاة كلّها، ولو بقي منها درهم واحد؛ فإنّه تلحقه (1) الزكاة فيما استفاد، والربح فائدة. وكذلك ما استفاد من غير ذلك المال.
وإنما (2) الاختلاف إذا ميّز الزكاة ولم يدفعها، فقال من قال: ما لم تصل إلى أهلها، فلا ينفعه تمييزها. وقال من قال إذا ميّز الزكاة من ماله؛ فهي زكاة ولا زكاة عليه فى الفائدة وأمّا إذا كانت الزكاة غير مميّزة من ماله؛ فعليه الزكاة
في
الفائدة (3).
مسألة:
وعن أبي عبد الله وعن رجل حضر وقت زكاته، وهو في بلد ليس فيه أحد من فقراء المسلمين ولا فيه إمام عدل، كيف يصنع؟
(1) في أ «يلحقه».
(2) في أ «وأما».
(3) في ج «زكاة الفائدة».