المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٥٥

الجزء السادس / القسم الأول - باب [36]: في الأوقات التي تجب عليه الزكاة

155

من ثمار من شيء وجبت فيه الزكاة، فإنّه يقوّمه ويزكيه. وبه قال إسحاق بن راهويه (1) وأبو ثور.

وقال ابن عباس والحسن البصري والزّهريّ من الفائدة من المال عليه الزكاة حتى يستفيده.

وقال النعمان: إذا كانت عنده مائتا دينار، فأفاد مالا؛ ضمّ الفائدة إلى المال، فزگاهما.

قال أبو بكر: لا زكاة في مال يستفيده المرء حتّى يحول عليه الحول، إلا ما كان من زكاة الثمار والزروع (2) ونتاج المواشي؛ إذا كانت الأمهات مما تجب فيها الزكاة، ويكون نتاجًا قبل الحول. فإن زكاة ذلك تجب على أرباب

المواشي. قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق أنّه إذا كان للمرء مال يزكّيه من ذهب أو فضة أو ما أشبه ذلك، وقد حال عليه الحول، وهو تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة إذا حال حوله، وفيما (3) استفاد من مثله بأي الوجوه استفاد من ميراث أو شراء، أو هبة أو وجه من الوجوه، أو رَبِحَ منه بتجارة، أو نتاج ونما في المواشي، فكل ذلك سواء معهم، وتجب عندهم في جميع الفائدة الزكاة؛ إذا استفادها وصارت ملكًا له فيما تجب فيه الزكاة؛ أن لو كانت غير فائدة قبل الحول، أو بعد الحول قبل أن

يزكي، كل ذلك سواء. وعندهم عليه فيه الزكاة.

ولا يبين لي في شيء من هذا اختلاف (4).

(1) «بن راهويه» ناقصة من ج.

(2) في ج «والزرع».

(3) في ج «فيما».

(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 392 - 393. وجاءت فيه تحت عنوان: اختلاف أهل العلم

في المستفاد.