الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧الجزء السادس / القسم الأول - باب [36]: في الأوقات التي تجب عليه الزكاة
المصنف
157
ماله كلّه، ثم استفاد قبل الحول ما تجب فيه الزكاة إن حمل الزكاة الأولى عليه،
وإن لم يحملها لم تجب به، زكاة هل عليه زكاة إذا حال حوله؟
قال:
معي
(1) أن عليه الزكاة؛ لأنّه عندي مال له حتى ينفذها.
قلت له: أرأيت إن كان عنده مائتا درهم يزكيها كل سنة في شهر معروف، فحال حوله، ولم يزك حتى خلا أشهر بعد، حوله، فاستفاد في تلك الأشهر فائدة. هل عليه أن يحملها على المائتين، ويزكي الجميع ما لم ينفذ زكاة المائتين؟
أنه قيل.
قال: هكذا عندي قلت له: أرأيت إن لم يستفد حتى حال حول ثان (2)، والمائتان بحالهما (3)، لا زادتا ولا نقصتا وزكاة الحول الأوّل فيهما، هل عليه أن يخرج من المائتين
عشرة دراهم، خمسة عن الحول الأوّل، وخمسة عن الحول الثاني؟
قال: هكذا عندي أنه قيل. ومعي أنه قد قيل: إنما عليه زكاة الحول الأوّل خمسة دراهم، والثاني ليس فيه زكاة؛ لأنّها ناقصة خمسة دراهم، وهي الزكاة إذا لم يستفد شيئًا بقدر ما يجبر له خمسة دراهم في بعض أحواله إلى هذا الوقت.
قلت له: فإن كان يستفيد في سنته ويذهبه فيما يحتاج إليه، فحال الحول، وليس في يده (4) من الفائدة شيء إلا من المائتين. هل عليه أن يخرج زكاة الحولين جميعًا؛ إذا كانت الفائدة مما تجبر به الزكاة أن لو كانت باقية في يده حتى حال الحول؟
قال: معي؛ أنّه قد قيل ذلك.
قلت له: فإن حال الحول الذي عوّد يزكّي فيه، ولم يزك حتى حال حول
(1) «قال:
معي»
ناقصة
من
أ.
(2) في أوج «ثاني» وصوابها بحذف الياء.
(3) في أ «بحالها».
(4) في ج وليس له».