الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٦٨168
المصنف
المجلد الخامس
الزكاة، أو أعطاه هو الفقير من الزكاة التي عليه ثم قضاه الفقير ذلك من الحق الذي له، فذلك جائز عندي في معاني قولهم.
ولا يبين لي في ذلك اختلاف من طريق الحكم. وأما من طريق التنزه في قصد صاحب الزكاة إلى عطيّة الفقير من الزكاة ليعطيه ذلك فلا يعجبني ذلك على قول من يقول: لا يقاصصه ولا يرفع له من زكاة فلا يبعد ذلك على قول من يقول: لأنه كأنه قصد بهذا إلى المقاصصة والدفع، إذ يعطيه ليعطيه ذلك). جواب من أبي الحواري إلى أبي إبراهيم محمد بن سعيد، من أخيه أبي الحواري، سلام عليك، أما، بعد أتم الله علينا وعليك نعمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه وأنت ذكرت في رجل لقيك وأخبرك (2) عني في رجل كان عليه زكاة عليه، ثم يرجع إلى الفقراء، فباع على الفقراء شيئًا من ماله بدراهم، ثم جعل لهم تلك الدراهم أنّ ذلك لا يجوز، ولا يتخلّص بذلك الذي عليه الدين. فهو على ما أخبرك الرجل عنّي وأنا على ذلك، وبه أقول، لأنّ كذلك حفظت
أو
دين
عمن
حفظنا عنه ممن كنا نأخذ عنه.
والذي معي ذلك إلى غيره.
أنّي حفظته عن أبي المؤثر نفسه وعن غيره، ولست بتارك
وأما ما ذكرت عن أبي المؤثر ما قال في وصيّته أغلب؛ فقد روي ذلك، وقد وجدت ذلك مقيّدًا عنه فيما كان تعبّد ذلك محمّد بن أبي غسان، وأنه قد كان ينظر في ذلك ويدَّبَّرُ، ثم عزم على ذلك وقال بالاجتهاد (3) في القيمة والمبالغة في ذلك. وأمّا (4) أنا فالذي أخذت عنه الذي أنا عليه، ولست براجعِ عن ذلك، ولا بقابل ما رفعوا من ذلك حتّى ألقاه كما روي عن جابر بن
(1) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 459 - 460.
(2) في أ «وأخيرك». (3) في أ في الاجتهاد».
«
(4) في ج «فأما أنا».