الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٦٩الجزء السادس / القسم الأول - باب [39]: مسألة في الدين يكون على المعسر
169
زيد رحم الله فيما ذكرناه (1) من الصرف، وأنّه أخذه عن ابن عباس، ولو شهد معي مائة شاهد ما رجعت عن ذلك حتى ألقاه.
ولو جاز هذا الذي قد قالوا (2) بالإجازة في ذلك لجازت الحيلة في الزكاة وفي الحقوق، ويكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر ذلك، من فيبيع على فقير ثوبًا أو شيئًا من أشباه ذلك من الآنية ما يسوى درهما أو در همين بعشرين درهما، فيرى الفقير أنه يأخذ ذلك؛ لأنه إن لم يأخذ أعطاه غيره ذلك؛ لأنّ هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه.
6
وإنّما يجوز ذلك لمن هو واجب له لا محالة ولا يعدوه مثل الأقربين وأصحاب الحقوق، ويعطي ما شاء صاحب الحق من الأقربين والحقوق؛ لأنه إذا كان واحد من الأقربين قد وجب له عشرة دراهم، فأعطاه هذا سُدسًا من حَبّ أو سُدُسًا مِن نَوى بتلك العَشْر لجاز ذلك؛ لأنّه لو أراد أخذ عشرته بعينه (3) أخذها (4)، والفقير (5) إذا أبى أخذه آخر. وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدَّيْن كسبيل الزكاة. وكذلك أيضًا يجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر، فيبيع له جَرِيَّا (6) من حبّ بعشرين درهما إلى الحول)، والجري يسوى درهما) أو درهمين. فلما حال الحول دفع له ذلك من زكاته ومن الدين الذي عليه ومن (9) الأمانات التي ترجع إلى الفقراء. وكذلك كان يفعل من يفعل من هذه الوكلاء على ذلك السبيل، يعطي
(1) في ج «ذكرنا».
(2) في ج «قالوه».
(3) في أ «بعينها».
(4) ناقصة من أ.
(5) في أ «والفقراء».
(6) مكيال عُماني وقد أشرنا إليه سابقا.
(7) ناقصة
أ.
من
(8) في أ «درهم».
(9) زيادة من ج.