الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٧٢172
المصنف
المجلد الخامس
(1)
وقد اختلفوا فيها.
وإذا سلّم إليه شيئًا من زكاته على أن يقضيه في دينه؛ لم يكن للقابض ذلك إلا أن يسلّمه في دينه، أشبه هذا المعنى الشرط في البيوع، فيخرج على بعض القول: إنّ القبض يقع له، ويكون مالا، ولا يثبت الشرط، ويخرج في بعض القول؛ أنّ الشرط على ما شرط. فإن قضاه في دينه، وإلّا ردّه (2) إليه.
هكذا يخرج عندي إن أشبه المعنى في ذلك. والله أعلم.
مسألة:
(2)
وعن فقير لي عليه دَيْنٌ، فأعطيته دراهم من زكاتي. هل لي أن أطلب إليه حقي منه (3) بعد قبضه إياها، وآخذ حقي منها إن أعطاني بلا طلب (4) منها؟
فعلى ما وصفت؛ فعند هذه الهواجس من القلب مقاتلة النفوس.
(0)
ولا ينبغي له أن يعطيه الزكاة، ولا يحتال له احتيالا في ترك قبض حقه ذلك منه من أجل إفلاسه، ولا ينبغي له أن يحرمه الزكاة، وهو فقير محتاج مما يدور في قلبه من المحنة لأجل أخذه منه ولكن يعطيه الزكاة لأجل فقره لا لأجل حقه الذي له عليه. وقد قال الله جل: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 235].
قال غيره: يعجبني أن تكون نيته في عطيته له أن يقصد بذلك إلى خلاصه مما قد حصل عليه له، ويعينه به على أداء ما قد عجز عن أدائه، وينظر في
ذلك.
(1) في أ «اختلف».
(2) في ج «رد».
(3) في أ منها».
(4) في ج
«مطلب».
(5) في أ «يحيل».