المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

الجزء السادس / القسم الأول - باب [39]: مسألة في الدين يكون على المعسر

المصنف

173

مسألة:

عن أبي سعيد فيما أحسب: ورجل تجب عليه زكاة في ماله في وقت معروف، فسلم إلى فقير درهما وجعله قرضا عليه. فلما حلّ وقت زكاته حسب ذلك الدرهم من زكاته، وأبرأ الفقير من ذلك، وأحله. قلت: هل يجوز

له ذلك؟

فمعي؛ أنّه لا يجوز له ذلك، ولا أعلم في مثل هذا اختلافا.

قلت ولو مات الفقير أو غاب، وفعل هو ذلك؟

مسألتك

فلا يجزئه ذلك عندي على حال وعلى جميع ما ذكرته في معاني هذه إذا كان كذلك على غير تسليم أو مقاصصة على قول من يقول بذلك.

ولا أعلم أنه يجزئه ذلك، ولا يَبرأُ من الزكاة.

مسألة:

وسئل أبو سعيد حمدالله عن رجل اشترى ثوباً، ووعده (1) رجل أن يعطيه من زكاته يقضي ثمن ثوبه فوكّل المشتري رجلًا يقبض له من صاحب الزكاة إذا حلّت. فمات الموكل قبل محلّ زكاته (2) الذي وعده به. ثم حلّت زكاته. هل له أن يعطي الوكيل يقضي الدين عن الميت؟

قال: معي؛ أنّه إذا مات فلا يجوز أن يقضي في دينه. ولكن إن كان الوكيل فقيرًا، فأخذها لنفسه، واحتسب، وقضى عن الميت؛ جاز له (3) ذلك.

(1) في أ «أو

وعده».

(2) في ج «زكاة».

(3) ناقصة من ج.