الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٧٤174
المصنف
المجلد الخامس
مسألة:
قلت له: فإذا كان على الفقير دين ووجبت على رجل الزكاة. فقال الفقير لصاحب الزّكاة: اقض عنّي فلانًا مائة درهم دَيْنًا عليّ له من زكاتك (1). ففعل
ذلك صاحب الزكاة قبل أن يقبضها الفقير. قال (2): هل يجزئهما ذلك جميعًا؟ قال: معي؛ أنّه على قول من يجيز الوكالة في قبض الزكاة أنّ القابض للزكاة
من دينه بأمر الغريم يقوم مقام الوكيل والأمر عندي يقوم مقام الوكالة. قلت له: فإن لم يأمر الفقير الغريم الذي له الدين أن يقبض من الرجل الذي وجبت عليه الزكاة، إلا أنّ صاحب الزكاة قال للذي له الدين: فإنّ فلانًا أمرني أسلّم إليك مائة درهم دينا لك عليه من زكاتي، هل يجزيهما ذلك؟
أم لا يجزي حتّى يأمر الغريم صاحب الدين أن يقبض من صاحب الزكاة؟
قال:
عندي
أن ذلك يجزي الجميع على قول من يقول بإجازة قبض الوكالة، إذا قبضه صاحب الدَّيْن من صاحب الزكاة عن غريمه، وأقوى ذلك عندي أن يأمر الغريم صاحب الزّكاة أن يأمر صاحب الدين أن يقبض (3) عنه من صاحب الزكاة مائة درهم من دينه ليكون أقوى في الاطمئنانة وأحكام الوكالة على قول من يجيز ذلك. والله أعلم.
ومن غيره: وكذلك عرفت أنّه إذا قال صاحب الدين للغريم اقض عنّى ديني وأنا أعطيك إيّاه من الزكاة أنه جائز؛ لأنّه مخيَّر بعد القبض في ذلك؛ إن شاء أعطاه، وإن شاء لم يعطه. والله أعلم.
(1) في أ «دكّانك».
(2) ناقصة من ج.
(3)
«يقضي».