الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦176
المصنف
المجلد الخامس
وأقول: لا يعطي العطايا الكثيرة، ويعطي كلّ إنسان بقدر ما يستأهل بقدر
حاجته وخصاصته.
وأقول: لا يفعل شيئًا من ذلك إلا برأي أهل العلم من المسلمين.
مسألة:
وعن رجل يقول له الإمام: أنت في سعة من الفيء، كل ما شئت لسنته من
مالي. هل يجوز له ذلك؟
فله إذا عرف.
مسألة:
وكذلك الوالي إذا قال له الإمام فرّق عشر ما يحصل عندك من الزكاة على الفقراء فقصده فقير من غير البلد الذي قبض منها الزكاة؛ أيجوز له أن يسلّم إليه من ذلك أم لا؟
قال: قد عرفت أنّه يجوز له على ما قيل. والله أعلم.
قلت: فإن كان لهذا الوالي وُلَاةٌ من غير البلد الذي قبض منه الزكاة وهم
فقراء. أله أن يسلّم إليهم من ذلك؟
قال: يجوز له ذلك.
مسألة:
قلت: فالوالي إذا قبض الصدقة فاشترى بها عبيدا (1) أو ثيابا أو اشترى بها أموالا بغير رأي الإمام، ثم أتم له الإمام ذلك. هل يجوز له ذلك؟
قال: لا يجوز للإمام أن يجيز له مال الله، إلا ما كان يجوز له أن لو أراد أن يعطيه إيّاه لأعطاه إيّاه فى حال ذلك، ولا يجوز إجازة الإمام له في مثل ذلك.
(1) في أ «عبدا».