المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٧٧

الجزء السادس / القسم الأول - باب [40]: في مال الله من الصدقة

المصنف

177

ولو أجاز له الإمام لم يجز عندي. وجائز للوالي أن يفرق ثلث ما قبض من زكاة

(1)

حبّ وتمر ودراهم في البلد الذي يقبض (2) منه الزكاة.

مسألة:

ومن سيرة محمد بن محبوب إلى أهل حضرموت: ثم سَيِّرْهُم على بركة الله عند حضور دخول الثمرة وقبض الصدقة من الثمار والماشية، وأبدل ذلك لهم، وأجر عليهم نفقاتهم، ولا تَحْبِس للفقراء من ذلك شيئًا؛ فليس هذا حين إعطاء

الفقراء وإقامة الدولة من إحياء الدَّيْن أقرب إلى الله من إعطاء المساكين. وقد أجاز ذلك المسلمون في سيرهم أن يستعينوا بجميع الصدقات والصوافي؛ ما داموا محتاجين إلى ذلك في إقامة أمر الله، والوفاء بأمانته، وإعزاز دينه، وإذلال أهل محاربته.

ومنها: وما استعان به المسلمون من مال الله، وأنفقوه عند حاجتهم في إقامة الدين، وإعزاز الدعوة في (3) وقت خوفهم عليها، فليس عليهم أن يغرموا للفقراء من ذلك شيئًا بعد (4) سكون الأمر ووضع الحرب أوزارها، وأمن المسلمين من خوفهم، ولكن يعطيهم الإمام ما رأى من ذلك فيما استأنف على قدر ما يعلم ذلك قوّة للمسلمين، ولا وهن عليهم. وإقامة عساكر المسلمين، والذبّ عن بيضتهم، أحق وأولى من إعطاء الفقراء؛ إذا خيف على الدولة أن يظهر عليها عدوّها وينتهك (5) حرمتها، والذب من ورائها بمال الله أحق وأولى من

أن

في

تفريقه (6) على الفقراء.

(1) في ج «الحب والتمر والدراهم».

(2) في ج «قبض».

(3) ناقصة من ج.

(4) في أ «بقدر».

(5) في ج وتنتهك».

(6) في ج «يفرقه».