المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٧٩

الجزء السادس / القسم الأول - باب [40]: في مال الله من

الصدقة

المصنف

179

إياهم ما فرض الله لهم، وإحراجهم صدقاتهم من بين أظهرهم إلى غيرهم؛ لغير مواساة منهم. لهم. فإن كنت على أولئك عائبًا ولهم مظلمًا فقد فسد (1) مطلبك إليَّ ودعواك إياي الدخول فيما عبت (2) فيه من فعله، إذ تأمرني بإخراج حقوق الذين

يحضرون وحرمهم واتصال ذلك إلى غيرهم بغير اكتفاء منهم ولا استغناء. وهذا ما لا يصح (3) من القول ولا يستقيم لمن فعله، ومن حيث فسد على السلطان من قِبَلك إخراج الصدقات (4) إلى غير فقراء مصرك. كذلك يفسد عليه إخراج صدقات أهل مصرنا إلى غيرهم.

(4)

يعينهم

(7)

واعلم أنّ الذي نأثره على الماضين من الأئمة المأخوذ برأيهم المقتدي بهديهم، وبه نأخذ أن صدقات كل قرية يجمع ثم يقسم بعضها على فقرائهم، ويرفع الباقي إلى إمام المسلمين. فمنه تكون (5) إقامة أمرهم وما على محاربة من حاربهم وإقامة العسكر الذي إليه، مجتمعهم، وبه يرجون فيه أن يكون أمرهم، وفيه سهم العاملين عليها، وسهم الرقاب، وسهم ابن السبيل. فقد أوضحتُ لك الأمر وبيّنته لك، فلا تك في شك منه ولا ريب، واعرف عدل ذلك وفضله ولا قوة إلا بالله.

«أفسدت».

(1) في ج (2) في أ «عيب». (3) في أوج «يصح».

(4) في أ «صدقات». (5) في أ «يكون».

(6) في أ «من».