الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥الجزء السادس / القسم الأول - باب [42]: ذكر سهم سبيل الله
المصنف
185
في
مسألة:
قلت: هل لقابض الصدقة للإمام أن يأكل منها بغير رأي الإمام هو وأصحابه
حال قبضه؟
قال: قد قيل في ذلك: إنّه لا يكون شيء من ذلك إلا بإذنه. وقيل: إنّه إذا بعثه إلى ذلك فالسُّنَّة ماضية لهم أنّهم يأكلون منها ما لم تقسم، ولم يجعل لهم ذلك ما لم يحجره. ويعجبني هذا القول. وأمّا إذا جعل الإمام واليا من أهل البلد لقبض زكاة ذلك البلد؛ لم أحبّ له أن يأكل من ذلك إلا برأي الإمام. وكذلك إذا بعثه لقبضها فقبضها وخلصها ولم يبق (1) له عمل لم أحبّ له أن
يدخل يده فيها لنفقة ولا غير ذلك؛ لأنّه قد خرج من حد العنا (2) فيها. قلت له: فإذا خرج من حدّ العنا (3) فيها وأخذ لنفقته ونفقة من يعوله، وكذلك أعطى من أعانه على قبضها هو ومن يلزمه عوله. هل عليه غرم ما أخذ
من ذلك؟
قال: يعجبني إذا لم يكن واليا، وإنّما جعل في قبض الصدقة، فإذا قبضها فقد خرج من مال المسلمين ولا سبيل له في مالهم لحال العناء.
قلت له: فإذا كان واليا، فإذا ذهب إمام المسلمين ولم يكن للمسلمين بيت مال. هل يكون متعلّقًا عليه ضمان ذلك يفرّقه على الفقراء؟ أن
قال:
يعجبني يكون ذلك على الفقراء إذا أخذه في حال ما لا تجب له.
قلت له: فإن لم يعرفه وحضره الموت هل عليه في ذلك وصيّة؟
قال:
ذلك.
يعجبني
(1) في ج «يبين».
«العنا». (2) في ج
(3) في ج «العنا».