المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

الجزء السادس / القسم الأول - باب [44]: زكاة المال الذاهب والغائب والمنسي

المصنف

189

قال:

معي أنه قد قيل باختلاف؛

من قال: عليه زكاة كلّ سنة للدراهم تامة ما لم يعرف زكاتها، أو تنقص

قال

عما تجب فيه الزكاة.

وقال من قال إنّما عليه زكاة سنة واحدة؛ لأنّ حجّة صاحب هذا الرأي أنها إذا خرجت منها الزكاة سنةً فقد نقصت على المائتي درهم، ولا زكاة عليه فيها.

مسألة:

وعن رجل تاجر في بعض سواحل عُمان حيث يجري عليه حكم المسلمين، فأخذ بزكاة تجارته. فقال لي رأس مال في البحر مائة ألف درهم. هل تؤخذ منه زكاة ماله الذي في البحر على قوله، أم تؤخذ منه زكاة ما في يده خاصة؟

قال:

معي؛

يؤخذ منه ذلك.

أنه قيل: إذا كان المال غائبًا عنه يختلف في ذلك: قال

من

قال:

وقال من قال: تؤخذ ما في يده خاصة. والمال الغائب مختلف (1) فيه عندي.

مسألة:

ومن جواب أبي سليمان - حفظه الله -: ما تقول ـ رحمك الله ـ في رجل أعطى رجلًا بضاعة مثل ثياب أو غيرها من العروض على أن يشتري له خادمًا، ثم جاء وقت محل زكاته؛ والرجل غائب خلف البحر، ولم يدر (2) كان اشترى بها ما أمر أم لا. فأخّر زكاة تلك البضاعة، وزكّى بقيّة ماله، ثم قدم الرجل وقد اشترى ما أمره به ثم إنّه لقي الرجل وسأله (3) أيّ حين اشترى الخادم. فعرفه،

وكان ذلك قبل محل زكاته أو بعده هل يقبل قوله، كان ثقة أو غير ثقة؟

(1) في ج «يختلف». (2) في أ «يدري».

(3) في ج «فسأله».