المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٩٠

190

المصنف

المجلد الخامس

وكذلك إن كان اشترى غلامًا وجارية بتلك البضاعة، وكان صاحب البضاعة إنما يريد بالجارية لخدمة بيته. أيزكّي اليوم قيمة ثمن الغلام، أم يزكي عن الجميع؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا جاء وقت محل زکاته؛ زگي ماله (1)، ما كان قادرًا عليه منه، وليس عليه فيما غاب عنه زكاة إذا أشكل (3) أمر ما غاب عنه من ماله، ولم يعرف ما حاله سالم أم قد تلف.

وإن رجع إليه ماله بعد وقت محلّ زكاته فعليه أن يزكيه. وما كان منه من العبيد للخدمة، وصح أنه اشتُرِيَ له (3) قبل محلّ زكاته، فليس عليه فيه زكاة، وما كان منه للتجارة فعليه فيه الزكاة عن رأس ماله.

والقول في العبيد والجارية ما قاله المشتري فيهما. والله أعلم بالصواب.

مسألة:

من كتاب أبي جابر ومن جواب أبي الحواري رحمه لله:

وسألته عن رجل يعمل بيده وليس له مال، إلا أن ينفق في يده الستة الدراهم مائتا درهم وعشرون درهما. فرفع منها مائتي درهم إلا خمسة دراهم. وأكل الخمسة والعشرين درهما. ثم جعل يعمل ويصيب كل شهر الخمسة الدراهم والعشرة دراهم وأقلّ وأكثر، وهو يأكل هو وعياله كلّ شيء أصابه حتى جالت السنة. ولعلّه قد كسب مثل ما كان رافعًا إلّا أنّه فضل في يده خمسة وثلاثون درهما، ولا يدري أيّ الأشهر رفع تلك الدراهم،

(1) ناقصة من ج. (2) في أ أو شكل».

(3) ناقصة من ج.