الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [44]: زكاة المال الذاهب والغائب والمنسي
193
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: اختلف أصحابنا فيمن كان عنده مائتا
فلم يزكيها حتى خلا خمسون سنة:
فقال من قال ليس عليه إلّا زكاة سنة واحدة.
وقال من قال: ينفذها ولا يتبع بشيء
درهم
وقال من قال: إنه يتبع بما فضل عليه من زكاة المال للسنين، لأنه مضمون عليه.
مسألة:
ويوجد في جامع عبد الله بن محمد بن بركة: اختلف أصحابنا في زكاة المال؛ إذا خفي مكانه، ولم يعلم صاحبه أين دَفَنه، أو جهل معرفته ما كان استودعه إيَّاه، ثم وجد بعد سنين كثيرة، وقد كانت الزكاة تجري فيه أو لم تكن الزكاة تجري فيه قبل ذلك، وهو نصاب تام، أو أكثر من ذلك.
وكذلك قولهم في المال يكون في البحر يبعث به صاحبه للتجارة حتى
يأتي عليه زمان لا يرجو صاحبه بعده ثم يرجع إليه.
وكذلك الدين يكون على مفلس لا يرجوه، صاحبه، أو على فقير، أو على من جحده وحلف عليه، وما كان هذا سبيل من الأموال التي لا ترجى، ثم ترجع إلى أربابها بعد ذلك؟
فقال بعضهم: عليهم زكاة سنة واحدة، ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين. وقال بعضهم: عليه لكلّ سنة مضت زكاتها ولو كان في الاستخراج استفراغ
الجميع. وقال آخرون عليه زكاة كلّ سنة خلت إلّا مقدار الزكاة التي وجبت فيها؛ لأنها حق للفقراء فيه إلى أن يصير إلى حدّ أقل من النصاب ثم لا زكاة فيه بعد ذلك والقول الأول (1) أسبق إلى نفسي.
(1) ناقصة من أ.