المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

198

المصنف

المجلد الخامس

مسألة:

ورجل متوكل لآخر، وأمره بقبض زكاته وإخراجها)، ولم يأمره بأخذها، ولا يفرّقها، ثم تركها ربّ المال حتى تلفت من عند هذا فلم يفرّقها؛ إذا لم يأمره أيكون هذا سالمًا أم لا؟

فالله أعلم بسلامته، غير أنّه لا يَبِينُ لي عليه في ذلك ضمان للزكاة، ولا لربّ المال؛ إذا لم يتعد أمره. والضمان على ربّ المال.

(3)

وقلت: لو أمره بإخراجها، وهو لا يأمنه عليها. ثم طلبها إليه أو أمره أن يدفعها إلى آخر، ولا يعرفه هذا أهو (3) فقير أم لا. أيسع هذا أن يسلّم إليه أو إلى فلان أم لا؛ حتى يعلم أنّ فلانًا مستحق أو يأمنه عليها؟

فمعي؛ أنّه إذا أمره بأحد بعينه أن يسلّم إليه من زكاته، فإنّه إن سلم إليه كما

أمره ما لم يعلم أنّ ذلك باطل، وهو أولى بتدبير أمر زكاته.

وقلت: إن كان لا يسعه ذلك، وقد فعل تقيّة أو غير تقيّة، ما يلزمه في ذلك؟ فمعي؛ أنه إذا كانت زكاة ماله؛ فلا شيء عليه في ذلك من الضمان، أعني المأمور؛ ولو أمره أن يسلّمها إلى غني؛ لأنه يمكن أن يكون يسلّمها إليه لغيره.

(1) في ج «وأخرجها».

(2) في أ «هو».

(3) في ج «يسع».