المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٠١

المصنف

الجزء السادس / القسم الأول - باب [46]: فيما يلزم المعطي والمعطى من الزكاة وما لا يلزمه

201

وأما ما كان أُكِلَ من نخلهم رطبًا وبسرًا، فلا زكاة عليهم فيه ولا زكاة على من أعطى ذلك أيضا، إلا أن يكون الذي أعطى ذلك أعطاه لمكافأة، ولم يكن من سبب الصدقة فلا صدقة فيه، إلّا أن تكون الصدقة تتم به.

وذلك مثل رجل يصيب ثلاثمائة صاع، فيطعم الفقراء منها عشرة أصواع، أو أقل أو أكثر، فلا زكاة فيما أطعم، والزكاة فيما بقي

(1)

ولا زكاة عندنا إلا فيما يبس وصرم وصار تمرا إذا بلغ فيه الصدقة. وفي بعض القول: إنّما الصدقة فيما جمعه المصطاح. وقيل: فيما كيل وما لم يُكَلِّ فلا زكاة فيه. والقول الأول أحوط.

مسألة:

ومن غيره وأمّا من أعطى عون السلطان، أو سلطانًا من ماله نخلة؛ فتركها حتى جدّها (3) تمرًا، فهذا عليه الزكاة إذا كان إنّما أعطاه تقيّة؛ لأنهم قالوا: كل ما أعطاه لتقيّة أو لمكافأة أو لِجُنَّةٍ عن ماله، فكل هذا فيه الزكاة.

وأما من أعطى الله في (4) سبيل الفقراء؛ فلا زكاة فيه، إلّا أنّه يحمل على الثمرة حتى تجب به (5) الزكاة، وليس فيه زكاة، وذلك مثل رجل أعطى فقيرًا نخلة أصاب منها جَرِيَّا من تمر، وأصاب المعطي من بقية ماله أربعة عشر جريًا من تمر بالقفيز، فيحمل ذلك الجري التمر الذي من النخلة التي أعطاها الفقير

(1) في ج «يبقى».

(2) المكان الذي تجمع فيه الثمار بعد جنيها.

جاء في اللسان: والمِسْطَحُ تفتح ميمه وتكسر مكان مستو يبسط عليه التمر ويجفف ويُسَمَّى الجَرِينَ

يمانية.

ابن منظور، لسان العرب مادة: سطح، ج 2، ص 483.

(3) في أوج «جدّها»

وصوبناها.

(4) في ج وفي».

(5) في ج «فيه».