الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣الجزء السادس / القسم الأول - باب [46]: فيما يلزم المعطي والمعطى من الزكاة وما لا يلزمه
نخلا
من
203
نخله، فأكله المعطى بسرًا أو رُطبًا، أو تركها حتى أثمرت وجدها. هل على المعطي فيها صدقة أو على المعطى؟
قال: ليس فيها صدقة على المعطي ولا على المعطى؛ إذا كان المعطي أرادها الله. وإن أرادها لمكافأة أو ليكافاً عليها ففيها الصدقة على المعطي إذا تركها المعطى حتى أثمرت وأمّا المعطى فلا شيء عليه.
وإن كان المعطي أرادها الله، فنقصت النخل الباقية عن ثلاثمائة صاع؛ (1) تلك النخل التي تصدّق بها وحملها على ما بقي في يده من ثمرة نخله؛ إذا كان المعطى تركها حتى أثمرت فإن تمت ثلاثمائة صاع؛ أخرج الزكاة مما بقي في يده وما تصدّق به؛ فليس عليه فيه زكاة.
قلت: أرأيت إن كان المعطى غنيًّا، هل على المعطي زكاة؟
قال: إن لم يكن المعطي أعطاها لمكافأة، ولا أراد أن يكافأ عليها؛ فلا زكاة على المعطي ولا على المعطى، إلّا على الوجه الذي ذكرنا أنه يلزم المعطي للفقير الزكاة فيه.
(2)
وإن كان المعطي أرادها لمكافأة أو ليكافأ عليها؛ فأما المعطى فلا زكاة عليه. وأما المعطي؛ فعليه فيها الزكاة إذا تركها المعطى حتى أثمرت. فإن كان المعطى أكلها رطبًا أو بسرًا؛ فلا زكاة على المعطي؛ كان المعطى غنيا أو فقيرًا. ولو أرادها المعطي لمكافأة أو ليكافأ عليها أو لوجه من الوجوه؛ فليس على المعطي فيها زكاة، ولو لم يتم بقيّة ثمرة نخله ثلاثمائة صاع؛ لم يكن عليه زكاة في الذي أعطاه (3)، فأكل بسرًا أو رطبًا، ولا في الذي بقي في يده؛ إذا لم يتمّ
الذي بقي في يده ثلاثمائة صاع.
أ.
(1) في أ «حُسبت».
أ زيادة «مسألة» والكلام متصل في مسألة واحدة.
(3) في ج «في إعطائه».