المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧

الجزء السادس / القسم الأول - باب [47]: تقدمة الزكاة قبل وقتها

قال:

محلّها.

أنه

المصنف

207

معي؛ في بعض قول أصحابنا: إنّه لا يجزئه أن يؤدّي زكاته قبل

وفي بعض قولهم أنّه إذا رأى وقت حاجته (1) أوجب أن يقدّم وقت زكاته قبل الشهر والشهرين؛ جاز له ذلك؛ إذا لم يمت المعطى قبل محلّ زكاته أو استغنى (2).

قلت له: فإن مات المعطى أو استغنى قبل محلّ زكاته، أيلزم صاحب الزكاة الذي أعطاه ضمان ما سلّم إليه من زكاته، ويجزئه أم لا؟

قال: معي؛ أنه إذا كان إنّما يجزئه إذا لم يستغن (3) أو يموت، فإذا كان ما لا يجزئه فهو (4) في الأصل ضامن وعليه أداؤه. وقال من قال: إنّ ذلك يجزئه مجملًا، ولا يفسر في ذلك شيئًا.

قلت له: فإن حلت زكاته، ولم يعلم حال الذي كان قد أعطاه مات أو استغنى. أيلزمه أن يسأل عنه؟

فإن كان قد مات أو استغنى قبل محلّ زكاته؛ كان عليه الضمان لما سلّم إليه، أم لا يلزمه المسألة ويجزئه ذلك؟

قال: معي؛

أنه إذا كان متعلّقًا عليه؛ أنّه لا يبرأ إلّا أن لا يستغني الفقير أو

يموت قبل محلّ الزكاة، فلا يبين لي براءة له، إلّا حتى يعلم ذلك أنه لم يمت ولم يستغني، وكان عليه أن يسأل عنه حتى يصح له أمره الذي يبرأ به من الزكاة

التي قد وجبت عليه، وضمنها.

(1) في أ «حاجة».

في ج «يستغني».

(3) في أ «يستغني» وهو خطأ. (4) في أ «وهو».