الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢١٠210
المصنف
المجلد الخامس
كان على هذا أن يؤدّي زكاته، ولا يجزئه ما سلّم إليه. وقد اختلف في غناه الذي يجب على صاحب الزكاة من أجله أن يؤدّي زكاته، ولا يجزئه ما يسلّم إليه.
(1)
وقال من قال: إنه إذا كان من سبب الزكاة التي كان (2) يسلّمها إليه؛ لم يكن ذلك غنى منه، ويجزئه أن يقاصصه بذلك. وإن كان غناه (3) من غيرها؛ فلا يجزئه
ذلك.
وقال من قال: إنّه غنيّ على حال، ولا يجزئه ذلك.
قلت له: فإذا أعطاه ذلك، ودخل عليه وقت الزكاة، والمعطى مستحقا لذلك. هل يجزئه أن يعتقد (4) النيّة أنّ الذي صار إليه مما يلزمه من الزكاة، ولا مقاصصة
عليه؟
قال: معي؛ أنّ له ذلك؛ إذا أعطاه على النيّة أن هذا الذي يعطيه أنه عمّا يلزمه من الزكاة؛ إذا لزمته، ويجزئه ذلك.
قلت له: فإن أقرضه ذلك على أنّه إذا دخل وقت زكاته قاصصه بذلك. هل يجزئه ذلك ولا مقاصصة عليه؟
قال: معي؛ لا يجزئه ذلك حتّى يقاصصه؛ لأنّ هذا عليه.
قلت له: فإن قال له: قد جعلت ما صار إليك من عندي وهو كذا وكذا، عمّا يلزمني من الزكاة. فقال الآخر: نعم؟
قال: معي؛ أنّ هذا، مقاصصة، ويجزئه ذلك. ومعي أنه قد اختلف في
المقاصصة:
فقال من قال: لا يجزئه إلا أن يردّ عليه دراهم.
(1) في ج «سلّم».
(2) زيادة من ج.
(3) ناقصة
من
أ.
(4) في أ «يعقد».