المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩المصنف
الجزء الأول - باب [7]: في الحثّ على العمل بالعلم وتحذير العلماء من حب الدنيا
269
مسألة:
فمن أراد أن يكون عالما، فيعمل بما سمع من العلم، فإنّ جابرًا (1) رحمه الله كان يحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج على ناس من قومه وهو يتذاكرون العلم فيما بينهم فقال: «تعلّموا ما شئتم أن تعلموا، فلن تكونوا بالعلم عالمين حتى تعملوا به» (2)
وذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ويل لمن لا يعلم مرّة، وويل لمن يعلم ثم لا (3) يعمل به سبع مرات» (4).
وقد قيل: من عمل بما علم [كان] حقًا على الله أن يعلّمه ما جهل.
(1) هو جابر بن زيد التابعي الجليل إليه تنتمي المدرسة الإباضية في الفقه. (2) ورد الحديث بألفاظ مختلفة، وطرقه ضعيفة منها «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا بما تعلمون».
أخرجه ابن عدي (25/ 2، ترجمة 264 بكر بن خنيس)، والخطيب (94/ 10)، وأبو نعيم في
معاذ الحلية عن
بن جبل: (236/ 1).
انظر: السيوطي، الجامع الكبير، حديث 301، ج 1، ص 11031.
ورواه الدارمي عن يزيد بن جابر قال قال معاذ بن جبل: اعملوا ما شئتم بعد ان تعلموا فلن يأجركم الله بالعلم حتى تعملوا».
سنن الدارمي، باب العمل وحسن النية فيه حديث 260؛ المتقي الهندي، كنز العمال، حديث 29111، ج 10، ص 210.
(3) في م «ولا».
(4) لا
يصح هذا الحديث مرفوعًا، والصحيح أنه موقوف على أبي الدرداء. ينظر: المتقي الهندي، كنز العمال، حديث 44243، ج 16، ص 221؛ ابن أبي شيبة، المصنف، حديث 35623، ج 7، ص 235؛ الآجري، أخلاق العلماء، ج 1 ن ص 67؛ الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 1، ص 63؛ ابن عبد البر، جامع بيان العلم حديث 797، ج 2، ص 349.
كما روي عن ابن عمر، وعن أبي هريرة أيضًا. الخطابي، العزلة، حديث 204، ج 1، ص 222. العجلوني، كشف الخفاء، حديث 2922، ج 2، ص 0
340