المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
المصنف
المجلد الأول
مسألة:
ومن بعض السير، فأعيذك بالله يا أخي ونفسي وجميع المسلمين من العمى والهوى، لأنّ العلماء هلكوا بالميل إلى محبّة الدّنيا وطلب الاتباع، وأن يسمع لهم ويطاع، ويرتب لهم في دار الدنيا، وإن لم يطلبوا (1) في ذلك دينارًا ولا درهما، ولا خزا ولا قرا، ولا مأكلة ولا نساءً، وهذا الموصوف قيل من أقل الناس وأحسنهم عند أهل الحكمة. وإن كان غير حسن الحال فإنّه قد قيل: زهد في الدنيا (2).
حالا
مسألة:
قال مالك بن دينار: إنّ العالم (3) إذا لم يعمل بعلمه زالت (4) موعظته عن القلوب كما يزل (5) القطر عن الصفا (6).
قال الشاعر (7):
تعلم وكن بالعلم ما شئت عاملًا
فعلمك إن لم تعملَنْ به جهل)
(A)
فصل:
ويقال: ذكر العلم تهييج
(1) في م «تطلبوا».
(2) نص
(9)
غير واضح، يبدو أن فيه انقطاعا، وربما يقصد به الحديث «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد
فيما عند الناس يحبك الناس».
(3) مخطوطة أ مخرومة من أولها، وتبدأ هنا.
من
(4) في أ «ولت»، ولعل الأصوب «زلّت» ليقابل ما يأتي، وهو «تزل».
(5) في ح «تزل».
(6) في «م» «كما زالت القطرة عن المصفاة».
(7) في ح «شعرًا».
(8) لم أهتد إلى قائله بعد طول بحث.
خطأ. (9) في «م»: بهيج. وهو