المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢١٣

الجزء السادس / القسم الأول - باب [48]: ذكر تعجيل الزكاة

المصنف

213

وقال من قال: لا يجوز ذلك، وإن فعل لم يجزئه بحال.

وقال من قال: يجزئه ذلك؛ إذا فعل ذلك قبل حلوله بالشهر والشهرين، ورأى وقت حاجة.

وقال من قال يجزئه؛ إن كان فى يده من المال ما تجب فيه الزكاة، وأدّى عنه في سَنَتِهِ تلك.

فإن أدى قبل دخول السنة لم يجزئ عنه على حال. ولا أعلم في هذا الفصل

اختلافا بينهم. وقال من قال منهم: إن كان أدّى ذلك إلى الإمام أجزأه ذلك قبل الحول. وإن كان إلى الفقراء؛ لم يجزئه؛ لأنّ الإمام إذا حال الحول ووجبت الزكاة؛ كان أولى بها دون غيره، ولأنّه لا يستحيل أمره من فقر إلى غنى؛ لأنه لو مات لم يكن مستحيلًا عن (1) حال ما تجب له فيه من، قبضها، وإنّما قبضها على معنى ما يستحق قبضها الله لا لحال فقره ولا لنفسه (2).

مسألة:

ومن غير الكتاب: ومن جواب أبي الحسن حمدالله: ورجل أعطى رجلًا حبا قبل حصاد الثمرة وهو ضعيف ثم حصد ثمرته وقلت أله أن

من الزكاة؟

يحسب

فعلى ما وصفت فإذا أدركت الثمرة، فقدّم الفقير حبًّا مثل حبّها، وحسبه من زكاته؛ جاز ذلك.

وأما إن كان قبل إدراك الثمرة ثم حسبه عليه من بعد ذلك من زكاته فلا يصلح ذلك. وأما إذا كان أكثر الثمرة قد نضج فقد حان وقت إدراكها.

(1) ناقصة من أ.

(2) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 393.