المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

214

المصنف

المجلد الخامس

مسألة:

ومن جواب أبي الحسن الله: وذكرت فيمن تجب عليه الزكاة، فيعطي زكاته قبل وقته بشهرين أو ثلاثة قلت: هل يجوز له ذلك؟

فنَعَمْ؛ إذا رأى من الفقراء حاجة؛ جاز له ذلك.

وعن

أبي

مسألة:

سعيد فيما أحسب وأمّا الذي يعطي من الزكاة عن الثمرة قبل أن

تدرك؛ فمعي أنه يختلف في ذلك: قال من قال: لا يجوز أن يعطى من الزكاة عن الثمرة حتّى تدرك وتجب فيها الزكاة. وقال من قال: يجوز ذلك قبل إدراك الشهرين للحاجة. وإذا أعطاه ذلك من الزكاة على قول من يقول بذلك؛ فقد نفذت (1) الزكاة وانحطّ عنه ذلك إذا وجبت عليه.

مسألة:

وأمّا

من كتاب أبي جابر: وجاء في الأثر في فقير مرّ بقوم وقد بلغت زروعهم ولم يحصدوها؛ أن لهم أن يعطوه من طعامهم، ويحسبوه من زكاة زروعهم. وا إن أعطوه دراهم؛ فلا. وكذلك رأينا.

ومن غيره وقال من قال: إنّه من قدّم زكاة الورق قبل محل زكاته؛ أنه لا تسقط (2) عنه فقد قيل ذلك، وهو معنا أكثر قول أهل العلم.

وقد قيل: إنّه يجزئه إذا كان قبل محل زكاته بشهر أو بشهرين. ومعنا أنّه لا يجوز؛ لأنه فريضة وجبت، ولم تؤد بعد وجوبها، ولا تؤدى الفرائض إلا بعد وجوبها ويوم أدّى ذلك؛ لم يكن فريضة لزمته، ثم لزمته، فلم يؤدّها.

(1) في أ «نفدت».

(2)

أ «يسقط».