المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢١٨

218

المصنف

المجلد الخامس

يرج

قال: معي؛ أنه إذا رأى أنّ ذلك أصلح للفقير أو رأى حال الضرورة، ولم للفقير غنّى قبل إدراك الثمرة فقد قيل في ذلك باختلاف: فقال من قال: يجوز منذ يحصل النصاب وهو منذ يزرع الزراعة أو تحمل

النخل. وقال من قال: يجوز ذلك قبل إدراك الثمرة بشهرين.

وقال من قال: في قرب دراك الثمرة، ولا أعلم أنه حدّ حدا.

وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يدرك وهذا معنى قوله.

وقيل: إن دراك الثمرة هو النضاج ولو لم يحصد، فإن قدم الفقير على قول من يقول بذلك. فاستغنى قبل دراك الثمرة كان على الفقير ضمان ذلك لربّ المال إذا قبضه على تقدمة الزكاة.

مسألة:

ورجل قدم رجلًا من ماله على أنّه يرفعه من زكاته إذا حان وقتها على قول من يقول بذلك، وكان تجب عليه الزكاة، أو رجا أن تجب عليه، ثم أتت على ماله آفة، فلم يأت منه شيء تجب فيه الزكاة، ولم يأت بشيء تجب فيه الصدقة، أله أن يرجع على الضعيف الذي أعطاه بشيء أم لا؟

فمعي؛ إن كان ذلك بشرط فله ذلك، إذا لم يعلم بذلك الضعيف إلا ما نوى هو من ذلك قال: يبين لي ذلك على الضعيف له إلّا أن يفعل ذلك من ذات نفسه. وقلت: إن كان له ذلك وكان على الآخر أن يعطيه فلم يعط شيئًا، فلمّا حان وقت زكاته وقت آخر أو من شيء آخر، رفع بمقداره من زكاته، أيكون له ذلك أم لا؟

فلم نعلم أن أحدًا قال: إنّه يرفع ذلك من زكاته بغير مقاصصة وتراض منهما. وإن كان ذلك قيل، فهو شاذ عندي من القول.