المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

220

المصنف

المجلد الخامس

مسألة:

وعن امرأة وجبت عليها الصدقة خمسة دراهم ولها بنون يتامى. أيجوز لها أن تعطيهم إيَّاها؟

فعسى يجوز لها ذلك إذا لم يكن لهم شيء، وهم محتاجون.

قال أبو الحواري: إن كان يلزمها عولهم؛ لم يجز لها أن تعطيهم زكاتها. ومن غيره: وقال من قال: يجوز لها أن تعطيهم بقدر ما لا يلزمها عولهم فيه من الأيام وتعطيهم في ذلك من زكاتها، ولا يجوز لها أن تعطيهم في الأيام التي يلزمها فيهنَّ عَوْلهُم. وقال من قال: لا يجوز لها أن تعطيهم؛ لأنها تعولهم إلا أن يحكم على غيرها بعولهم فيضيعون ذلك ولا يقومون به ولا ينصفونهم، فتعطيهم من زكاتها تلك الأيام التي لا يلزمها فيهنّ، وقد فرض على غيرها عولهم.

في

وقال من قال إنّ لها أن تعطيهم من زكاتها ما لم يحكم عليها بعولهم وذلك فيما سوى الوالد وولده الصغار، فقد أجازوا لمن سوى الوالد أن يعطي من يلزمه عوله في الحكم، ثم أن لو حكم عليه ما لم يحكم عليه، إلّا الوالد فإنّه لا يعطي ولده الصغار من زكاته؛ حكم عليه أو لم يحكم عليه. ولا نعلم في الوالد اختلافا.

مسألة:

وسألته عن الولد البالغ إذا كان في حجر والديه يكسوانه وينفقان عليه. هل يجوز لهما أن يعطياه زكاة مالهما إن وجب (1) عليهما ذلك؟

قال: إذا كان من عيالهما، ولم يُبِينَاه؛ فقد قيل: لا يجوز لهما ذلك.

(1) في ج حبت.