المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٢٢١

الجزء السادس / القسم الأول - باب: [51]: ما يجوز للإنسان أن يعطيه من الزكاة من أرحامه

221

قلت له: فإن لزم الولد (1) دَيْنٌ أو نفقة أو حقٌّ لامرأته، وأراد سفرًا إلى قرية. هل يجوز لهما أن يعطياه من الزكاة لما لزمه من حق أو نفقة لامرأته أو لنفقته وكسوته في سفره إلى أن يرجع إليهما؟ قال: فأرجو أنّ ذلك جائز، ويسعه منهما؛ لأنّ ذلك ليس من القول الذي يكون معهما فيه. والوالدة عندي جائز لها أن تعطيه إذا كان بالغا؛ لأنه ليس يلزمها عوله على حال، إلّا أن يكون ذلك مما يتقوّى به على عولهما (2).

مسألة:

وسألته عن الجدّ هل يجوز له أن يعطي بني بنيه زكاته إذا كان أبوهم ميتا؟ قال: إذا كان ليس لهم، مال، وهم صغار، وهو وارثهم، وعليه عولهم فلا يعطيهم من زكاته وإن كان لهم مال وكانوا فيه فقراء ولو بيع قام عولهم في سنتهم، كان له أن يعطيهم من زكاته في سنتهم (3)، ثم كذلك ما دام لهم مال.

قلت له: وكذلك الجدة؟

قال: نعم

كذلك الجدة إذا كانت في حالٍ وارثةً بني بنيها، وهي في مقدار

ميراثها منهم بمنزلة الجد فيهم في جميع أحوالهم.

قلت: فإذا كانت والدتهم حيّة يجوز لجدّهم أن يعطيهم من زكاته؟ قال: لا. وهي كما وصفت لك إلا بقدر ما ترث والدتهم من الزمان بقدر عولهم في مقدار ما يلزم والدتهم من عولهم.

(1) في أ «الوالد» ويبدو أنه خطأ.

(2) في أ «عوله» ويبدو أنه

مرجوح، لأن ما تنفقه الأم على ابنها زكاة لا يجوز أن يعود على الوالدين

حين تلزم الولد نفقتهما. والله أعلم (باجو)

(3) في ج «سنته».