الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤224
المصنف
المجلد الخامس
مسألة:
وعرفنا الاختلاف في الولد البالغ إذا لم يُبِنْهُ والده من عياله: فذهب بعض إلى إجازة ذلك أن يعطيه من زكاته؛ لأنّه ليس نفقته واجبة عليه.
وبعض ذهب أنه إذا التزم عوله فلا يجوز أن يعطيه وأن يمضي على ما ألزم ويخرج هذا على التنزه. وأمّا في الحكم؛ فلا يخرج ذلك في الإجماع
نفسه
فيما عرفت عن الشيخ أبي سعيد رحم الله. ونرجو) أنّ هذا في الذكر من الأولاد.
مسألة:
ا:
وعن أبي سعيد فيما أحسب وأمّا الذي أعطى زكاته الأرحام لا يعرفهم بعفّة ولا يعرفهم بجهالة؛ فمعي أنه قد قيل في بعض القول: إنّه لا يجوز أن يعطى من الزكاة إلّا أهل الموافقة والولاية. ولا يجوز ما سوى ذلك.
وقال من قال: يجوز أن يعطي من لا يُعرف بالستر ولا يُعرف منه باطل ولا جهالة، ولو لم يكن من أهل الولاية إذا لم يكن يتقوّى به على معصية الله. وقال من قال: إنّ الزكاة عامّة لأهل القبلة، وكلٌّ ينظر لنفسه ويجتهد، والله موفق أوليائه للصواب. وسواء ذلك في الأرحام وغيرهم.
ولا يجوز أن يقصد إلى التوفير على أحد من أرحامه ميلا إليهم من جهة الأثرة لهم، وإن فعل ذلك تقرّبا إلى الله منه لرحمهم وإدخال السرور عليهم لله جاز ذلك؛ إن شاء الله. وكان له في ذلك الثواب إذا وصل رحما وأدّى فيه واجبًا كان له في ذلك الأجر، إذا أدى واجبا، وعليه الاجتهاد منه حتّى لا يعلم الله منه في ذلك تقصيرًا لحق، رحمه، ولا ميلًا إليه بباطل وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 235].
(1) في ج «وأرجو».
ج
•