الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [51]: ما يجوز للإنسان أن يعطيه من الزكاة من أرحامه
227
وقال من قال: يلزمه ما نقص من مؤنتهن بعد مكسبهن)، وإن طلبن للتزويج من أكفائهنّ فامتنعن؛ خُيّرن بين التزويج وبين أن لا نفقة لهنّ على
والدهن.
ويجوز في حال لا يلزمه عولهن أن يعطيهن من زكاته.
وأما أولاده الصغار فيلزمه نفقتهم، وعولهم، ولا يخرج ذلك بالإجماع بالدين؛ لأنّه قد قال من قال إنّه إذا كان لهم مال كان نفقتهم في مالهم، ولم يکن على الوالد شيء إلا بعد نفاد مالهم.
وقال من قال: يؤخذ بنفقتهم، فإن شاء أنفق عليهم من مالهم، وإن شاء
من ماله.
(2)
وقال من قال: عليه نفقتهم، ويوفّر لهم مالهم. فإذا ثبت الاختلاف منهم بزوال نفقتهم عنه؛ إذا كان لهم مال؛ لم يبعد عندي أن يدخل فيهم الاختلاف؛ إذا كان لا مال لهم. ولا أقول: إنّ ذلك يقع موقع الإجماع بالدين.
وقولي في هذا كله قول المسلمين. ولا يؤخذ إلا ما وافق الحق. وإنّما يثبت فيه معاني الاختلاف؛ إذا كان الأصل فيه الاختلاف، ويخرج على معاني الاختلاف؛ لأن لا يدان به وينصب دينا؛ لأنّ من الأشياء ما يُجمع (3) أهل المصر عليه والأصل فيه الاختلاف، وإذا (4) اعتُبر وتُدبّر وقيس بالكتاب والسُّنَّة ممن يبصر ذلك. والله أعلم بهذا كله.
(1) في ج زيادة «بعد معيشتهن».
في ج «فيهم».
(3) في أ «يجمعوا» على لغة: أكلوني البراغيث.
(4) كذا في أوج، ولعل صوابها «إذا».