الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠230
المصنف
المجلد الخامس
وقال من قال (1): وسواء كان للوالدين أو غيرهما في معنى هذا القول.
وقال من قال: في الوالدين خاصة إلّا أن يعطيهما من الزكاة. وقال من قال في الوالد لا يعطيه من زكاته على حال كيف كان من الأحوال.
ولعل صاحب هذا القول يقول: إنّ ماله لوالده ولا يؤخذ زكاة نفسه وأمّا الوالدة فإذا كانت بحدّ من لا يلزمه عولهما جاز له أن يعطيها وحد من يلزمه عولها إذا كانت فقيرة وكانت بحدّ من لا يراد للتزويج من الكبر، أو بها علة أو زمانة يمنعها ذلك (2) طلب المعاش.
(2)
ومنه: واختلفوا فيمن يجبر المرء على نفقته وكان مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبو ثور أبو عبيدة يقولون: يجبر الرجل على أن ينفق على والديه إذا
كانا محتاجين. وقال الشافعي: يجبر الرجل على نفقة والديه إذا كانا زَمِنَين ولا مال لهما. واختلفوا في الجد: فقال مالك: لا الجد: فقال مالك: لا يرى أن يجبر الرجل على نفقة جده. وكان الشافعي وأبو ثور يقولون: لا يجبر الرجل على النفقة على جده غير أنّ الشافعي إنّما يوجب ذلك على من كان لا مال له.
منهم
وكان مالك بن أنس يقول: الذي يلزمه نفقتهم الولد ولد الصلب دينا يلزمه في الزكاة حتى يحتلموا (3)، وفي النساء حتى يتزوّجن ويدخل بهنّ أزواجهن، فإن طلقها أو مات عنها فلا نفقة لها على أبيها، فإن طلقها قبل البناء بها كان على أبيها نفقتها.
وكان الشافعي يقول: يجبر الرجل على أن ينفق على ولده حتى يبلغوا
(1) في أبياض بقدر نصف سطر.
(2) ناقصة من أ.
(3) في ج «يحتاجوا».